شيوخ أبي الفضلو من روى عنهم
لم يذكر النديم من روى
عنهم أبو الفضل, و قال الخطيب البغدادي : حدّث أحمد بن
أبي طاهر عن عمر بن شبّة و أحمد بن الهيثم السامي,
و عبد الله بن أبي سعيد الوراق و غيرهم.
(1)
و نقل
ذلك عنه الشيخ محمد زاهد الكوثري
و لم يشر إليه.
(2)
و أما ياقوت الحموي
فقال : و روى عن عمر بن شبّة.
(3)
و لم يذكر غيره. و الصفدي لم يذكر شيئا في هذا الصدد.
و عند ما
رجعنا إلى بعض المصادر الأخرى, وجدنا أنّهُ يروي عن آخرين, كأبي عثمان
سعيد بن محمد الصغير, و أحمد بن الحارث الجزار, كما ذكر ذلك
المسعودي.
(4)
و روى أيضا عن أبي
تمام حبيب بن أوس الطائي, كما ذكر ذلك أبو البركات الأنباري
بقوله في ترجمة أبي تمام: و قدم إلى بغداد, فجالس الأدباء
و عاشر العلماء و كان موصوفا بالظرف, و حسن الأخلاق... و قد روى عنه
أحمد بن أبي طاهر.
(5)
من روى
عن ابن أبي طاهر
لم يذكر النديم و الصفدي من روى عن
ابن طيفور. و ذكر الخطيب البغدادي
و الحموي اثنين رويا عن أبي الفضل
و هما : ابنه
عبيد الله و محمد بن خلف
المرزبان.
(6)
و نقل ذلك عنهما
الشيخ الكوثري.
(7)
1. أبو
الحسين عبيد الله بن أحمد أبو الفضل
روى عن أبيه, و زاد في تاريخه تاريخ
بغداد, فإنّّّّّّ أباه عمل إلى آخر أياّم المهتدي, و زاد ابنه
أخبار المعتمد و أخبار المعتضد و أخبار المكتفي و
أخبار المقتدر و لم يتمّه.
(8)
و سماه ذيلا لكتاب أبيه, و ساق فيه التاريخ
إلى سنّة 320 هـ .
(9)
2. المرزبان محمد بن خلف
كثيرا ما وجدت من الأخبار التي راجعتها
في الأغاني و معجم الأدباء آنها مروية عن محمد بن خلف المرزبان, و
المرزبان تارة يروي عن ابن أبي طاهر, و تارة عن غيره, فمن
جملة ما روى عن أبي الفضل قال :
حدثني أحمد بن أبي طاهر قال :
كانت فضل الشاعرة لرجل من النخاسين بالكرخ يقال
له حسنويه, فاشتراها محمد بن الفرج و أهداها إلى المتوكل,
فكانت تجلس للرجال و يأتيها الشعراء, فألقى عليها أبو دلف القاسم بن
عيسى :
قالوا عشقت صغيرة فاجبتهم
أشهى المطيّ إليّ ما لم يُركب
كـــم بـــين حــبّة لؤلؤ مثقوبة
نـــظمت و حـــبّه لؤلؤ لم تــثقب
فقالت فضل مجيبة :
إن المـــطية لا يلذّ ركوبها
ما لم تذلل بالزمام و تُركب
و الدّرُّ ليس بنافع أصحابه
حتى يؤلف للنظام بمثقب
(10)
و روايات أخرى كذلك رواها المرزبان
عن ابن أبي طاهر. أما غيرهما من الرواة مما يذكر هما البغدادي
و الحموي فهم :
3. الطبري, محمد بن جرير
قال المستشرق هيوار عند تعريفه
كتاب تاريخ بغداد لابن طيفور : و هو أحد المصادر التي اعتمد عليها
الطبري في تاريخه.
(11) و قال المستشرق فازيليف :
و يعد تاريخ بغداد المرجع الأساسي
للطبري في ذكره أخبار العصر العباسي. و قد أثبت المستشرق هنس كلر
أن الطبري يكاد يكون نسخة منه كلمة بكلمة. و أخبار ابن طيفور
عن خلافة المأمون تسوق تفاصيل ذات أهمية أساسية أهملها الطبري و لعله
أهملها عامدا.
(12)
و قال الشيخ الكوثري : و ابن
جرير الطبري كثير النقل عن نصوصه.
(13)
و لكننا عندما رجعنا إلى تاريخ
الطبري لم نجده يذكر ابن أبي طاهر سوى مرّة واحدة في
ذكره قصة ظهور يحيى بن عمرابن يحيى بن حسين بن زيدبن علي بن الحسين بن
علي بن أبي طالب (رضي الله عنه), بقوله:
فذكر ابن أبي طاهر أن ابن
الصوفي الطالبي حدّثه أنّهُ أتاه في الليلة التي كان خروجه ... إلى
آخر الخبر.
(14)
و لعله كان يروي عنه دون أن يذكر سنده إليه.
4 . المسعودي
يذكر المسعودي أحيانا سنده إلى
أبي الفضل فيما يروي كما ذكر ذلك في خبر من أخبار خلافة
الخليفة العباسي المنتصر بالله محمد بن جعفر المتوكل على
الله بقوله:
و ذكر الفضل بن أبي طاهر في
كتابه أخبار المؤلفين, قال : كان المنتصر في أيام أمارته.. إلى
آخر الخبر.
(15)
و أحيانا لا يذكر سنده
إلى أبي الفضل بل يذكر سند أبي الفضل فيما يروي كما روى
خبرا طريفا لم أعثر عليه عند غيره كتاريخ الطبري و الاغاني و معجم
الأدباء و غيرهم و لعلهم لم يرووه و هو كالآتي: قال المسعودي:
و من ملاحات أحاديث الملهيين المجان ما
ذكره أبو الفضل ابن أبي طاهر قال: حدثني .. كان بمكّة سفيه يجمع
بين الرجال و النساء على أفحش الريب, و كان من أشراف قريش, و لم يذكر
اسمه فشكا أهل مكة ذلك إلى الوالي فغربه إلى عرفات, فاتّخذها منزلا, و
دخل إلى مكة مستترا,فلقي بها حر فاءه من الرجال و النساء, فقال: و ما
يمنعكم مني؟فقالوا:و أين بك و أنت بعرفات؟ فقال:حمار بدرهمين وصرتم إلى
الأمن والنزهة و الخلوة و اللذة, قالوا نشهد إنّك لصادق فكانوا
يأتونه,فكثر ذلك حتّى أفسد على أهل مكة أحداثهم و حواشيهم,فعادوا
بالشكاية إلى أميرهم, فأرسل إليه, فأتي به, فقال: أي عدو الله طردتك من
حرم الله فصرت إلى المشعر الأعظم تفسد فيه و تجمع بين الخبائث, فقال:
أصلح الله لأمير! إنّهم يكذبون عليّ و يحسدوني, فقالوا للوالي بيننا و
بينه واحدة, تجمع حمر المكارين و ترسلها إلى عرفات, فإن لـم تقصد إلى
بيته لما تعودت من إتيان السفهاء و الفـــجار إيّاه, فالقول ما قال, فقال
الوالي إنّ في هذا لديلا, و أمر بجمع الحمر فجمعت, ثم أرسلت فقصدت منزله,
و أتاه أمناؤه فقال؟: ما بعد هذا شيء, جرّدوه, فلما نظر إلى السياط قال:
و لابد من ضربي؟ قال: لابد يا عدوّ الله. قال اضرب فو الله ما في هذا شيء
بأشدّ من أن يسخر بنا أهل العراق, و يقولون: أهل مكّة يجيزون شهادة
الحمير مع تقريعهم لنا بقبول شهادة
الواحد مع يمين الطالب, قال: فضحك الوالي, و قال : لا أضربك اليوم. و أمر بتخلية سبيله, و ترك التعرض له.
(16)
5 . أبو الفرج الاصفهاني
كثيرا مانرى
أبا الفرج الاصفهاني يروي الأخبار ــ أخبار فترة تأليف كتاب بغداد
ــ و يذكر سندها , و نجد في أسناد رواياته أحيانا اسم ابن
أبي طاهر في نهاية السند. و أحيانا ينتهي باسم
محمد بن خلف بن المرزبان و
ثالثة ينتهي سنده بهما, و رابعة بغيرهما. و يؤيد ما ذكرناه قول
المستشرق فازيليف في ترجمة
أبي الفضل حيث قال: و قد أخذ عن
تاريخ بغداد كثير ممن جاء بعده من المؤرخين, و خاصّة صاحب كتاب الأغاني.
(17)
6. ابن
عساكر
قد روى
ابن عساكر عن أبي الفضل
مباشرة دون أن يذكر سنده إليه, مع ان أبا
الفضل توفّى سنة 280 هـ و ابن
عساكر توفّي سنة 571 هـ .
(18)
7. ياقوت الحموي
وجدنا
الحموي يروي عن أبي الفضل
في كتابه معجم الأدباء في ترجمته له عن ابنه
أبي الحسين. كما قال: و
أنشد له ابنه عبيد في كتابه : و
ما الشعر إلّا السيف .. و يروي أحيانا بسنده الذي يذكره منتهيا بابن
أبي الفضل كقوله مثلا : و حدث عن
الصولي عن أبي علي بن عينويه الكاتب, قال : حدثني
أحمد بن أبي طاهر, قال:
و أما في كتابه معجم البلدان فنجده يروي مباشرة عن أبي الفضل و
بدون واسطة مع ذكره سند أبي الفضل فيما يروي كقوله في مادة
(حلوان):و ذكر أحمد بن أبي طاهر عن عبد الله بن سعد عن
محمد بن المفضل الهاشمي عن سلام الأبرش,قال:لما خرج
الرشيد إلى طوس... و كقوله أيضا في مادة (نينوى):
و ذكر ابن أبي طاهر
أن الشعراء,, اجتمعوا بباب عبدالله ... و لم يذكر سنده إلى أبي
الفضل, و لاسند أبي الفضل فيما روى. و ممن عن أبي
الفضل غير ما ذكرنا:
عبدالله بن محمد
الحليمي, و أبي علي بن عينويه الكاتب, و جحظة, كما ذكر
ذلك الحموي و رووى عنهم في ترجمته لأبي الفضل الكاتب.
(19)
1ـ تاريخ بغداد, بترجمته.
2ـ مقدمة تاريخ بغداد لابن طيفور.
3ـ معجم الأدباء بترجمته.
4 ـ في مروج الذهب.
5 ـ نزهة الألباء في طبقات
الأدباء, ترجمة أبي تمام الطائي.
6ـ تاريخ بغداد للخطيب و معجم الأدباء للحموي.
7 ـ مقدمة تاريخ بغداد لابن طيفور.
8 ـ النديم في الفهرست.
9ـ فازيليف, تاريخ العرب و الروم, ص 339.
10ـ دائرة المعارف الاسلامية.
11ـ دائرة المعارف الاسلامية.
12ـ تاريخ العرب و الروم ص339.
13ـ في مقدمة كتاب بغداد لأبي الفضل.
14ـ تاريخ الطبري في ذكره حوادث سنة 250.
15ـ مروج الذهب 55/4 .
16ـ مروج الذهب 58/4 .
17ـ فازيليف, تاريخ العرب و الروم , ص 339.
18ـ كما مرّ ذكر مصدره في الهامش رقم 1 من ص 3.
19ـ معجم الأدباء ترجمة أبي الفضل أحمد بن أبي طاهر.